السيد علي الطباطبائي

223

رياض المسائل

أن ينبّه على هذا في الدم أيضاً ، لأنّه كالميتة جدّاً لا ينجس منه المائع إلاّ ممّا كانت له نفس سائلة . ( الرابع : أبوال ما لا يؤكل لحمه ) شرعاً حرام إجماعاً ، لنجاستها واستخباثها قطعاً . ( وهل يحرم بول ما يؤكل لحمه ؟ ) . ( قيل : نعم إلاّ أبوال الإبل ) للاستشفاء ، كما عن ظاهر الشيخ في النهاية ( 1 ) وصريح ابن حمزة ( 2 ) واختاره الماتن في الشرائع ( 3 ) والفاضل فيما حضرني من كتبه ، كالإرشاد ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والقواعد ( 6 ) والمختلف ( 7 ) والشهيدان في صريح الدروس ( 8 ) وظاهر الروضة ( 9 ) . وهو في غاية القوّة ، إمّا للقطع بالاستخباث كما هو الظاهر ، أو احتماله الموجب للتنزّه عنه ولو من باب المقدّمة . هذا ، مضافاً إلى الأولويّة المستفادة ممّا قدّمناه من الأدلّة الدالّة على حرمة الفرث والمثانة ، الّتي هي مجمع البول ، بناءً على بُعدهما بالإضافة إلى البول عن القطع بالخباثة . فتحريمهما مع ذلك يستلزم تحريم البول القريب من القطع بالاستخباث بالإضافة إليهما بطريق أولى ، ويزيد وجه الأولويّة فيه من جهة الفرث بظهور النصوص المعتبرة في سهولة الروث من الخيل والبغال والحمير بالإضافة إلى أبوالها في وجوب التنزّه عنهما أو استحبابه ، حتّى ظنّ جماعة لذلك الفرق بينهما بالطهارة في الروث والنجاسة في البول والفرث في معنى الروث قطعاً .

--> ( 1 ) النهاية 3 : 108 . ( 2 ) الوسيلة : 364 . ( 3 ) الشرائع 3 : 227 . ( 4 ) الإرشاد 2 : 111 . ( 5 ) التحرير 2 : 161 س 28 . ( 6 ) القواعد 2 : 58 س 4 . ( 7 ) المختلف 8 : 337 . ( 8 ) الدروس 3 : 17 . ( 9 ) الروضة 7 : 324 .